تعزيزات حوثية وتحركات عسكرية تنذر بمعركة محتملة في البيضاء
الجبهات - منذ 7 ساعات و 6 دقائق
عدن، نيوزيمن، خاص:
دفعت ميليشيا الحوثي الإرهابية خلال الأيام الماضية بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى أطراف محافظة البيضاء وسط اليمن، في ظل تصاعد مؤشرات التوتر العسكري مع المحافظات المجاورة، واستحداث تحصينات وخنادق جديدة على الطرق المؤدية إلى مناطق التماس، وسط أنباء عن استعدادات حكومية لعمليات عسكرية محتملة تستهدف مواقع الميليشيا.
وقالت مصادر عسكرية إن الحوثيين عززوا مواقعهم خلال اليومين الماضيين بقوات جديدة تضم مئات المجندين، إلى جانب آليات عسكرية وعربات مدرعة ودبابات وراجمات صواريخ، فضلاً عن إنشاء منصات لإطلاق صواريخ بعيدة المدى، حيث تمركزت هذه التعزيزات قرب خطوط التماس مع القوات الحكومية في محافظتي لحج وشبوة.
وأضافت المصادر أن الميليشيا شرعت في إقامة تحصينات ميدانية جديدة، شملت سواتر ترابية وأسمنتية وحفر خنادق على الطرق الرابطة بين البيضاء ومديرية الحد في يافع بمحافظة لحج، ومديرية مكيراس المطلة على محافظة أبين، إضافة إلى أطراف مديريتي بيحان وناطع بمحافظة شبوة.
وتشير هذه التحركات إلى مخاوف حوثية من أي تقدم عسكري محتمل باتجاه المحافظة التي تتمتع بأهمية استراتيجية، كونها تشكل حلقة وصل بين عدد من المحافظات الخاضعة لسيطرة الميليشيا، كما تعد من أقصر المحاور البرية المؤدية نحو صنعاء، الواقعة على مسافة نحو 100 كيلومتر شمال غربها.
وتزامنت التحركات الحوثية مع تقارير عن إرسال القوات الحكومية تعزيزات إضافية إلى محافظة شبوة، ضمن استعدادات ميدانية لرفع الجاهزية في عدد من الجبهات، بينها أطراف مأرب والجوف والضالع وجنوب الحديدة.
وكانت صحيفة الغارديان البريطانية قد تحدثت مؤخراً عن استعدادات لقوات الحكومة اليمنية والتحالف العربي لتنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين، قد تشمل عمليات بحرية وهجوماً برياً، مشيرة إلى إعادة تموضع قوات عسكرية مدربة وسحب وحدات من بعض المواقع في شرق اليمن تمهيداً لمرحلة عمليات جديدة.
وبحسب التقرير، تمثل محافظة البيضاء أحد أبرز المحاور المحتملة لأي تحرك بري، نظراً لموقعها الجغرافي الذي يمنح السيطرة على طرق إمداد تربط بين مناطق نفوذ الحوثيين، ما يجعلها نقطة ضغط مهمة على خطوط الحركة العسكرية للميليشيا.
ووصلت خلال الأيام الماضية تعزيزات عسكرية كبيرة إلى محافظة مأرب قادمة من السعودية ومناطق يمنية أخرى، وسط تصاعد الاستعدادات الميدانية، حيث أظهرت صور متداولة أرتالاً من الآليات العسكرية في المحافظة، دون إعلان رسمي عن طبيعة المهام المرتبطة بها.
وتعيد هذه التحركات ملف محافظة البيضاء إلى واجهة المشهد العسكري اليمني، باعتبارها واحدة من الجبهات ذات الثقل الاستراتيجي، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على احتمال انتقال الصراع إلى مرحلة جديدة من التصعيد الميداني.
>
