عادل الهرش

عادل الهرش

تابعنى على

ترامب... القائد الشجاع الذي يعيد صياغة التاريخ

Monday 16 March 2026 الساعة 01:25 pm

في عالم يموج بالتحولات، وتتشابك فيه المصالح وتختلط فيه الأدوار، نادراً ما يطلّ على المسرح قائد يمتلك الشجاعة الكافية لتمزيق الخطوط التقليدية، وإعادة كتابة النص السياسي على طريقته الخاصة. ومن بين تلك القلة التي صنعت الفرق وغيّرت المشهد، يبرز اسم الرئيس الامريكي دونالد ترامب، الرجل الذي لم يأتِ ليكون جزءاً من المنظومة... بل ليقلبها رأساً على عقب.

منذ أن دخل ساحة السياسة، فتح ترامب صفحة جديدة في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية. لم يتحدث بلغة البروتوكول أو المساومات، بل بكلمات تلامس نبض الشارع وتستفز العواطف المكبوتة لجماهير عاشت طويلاً على هامش القرار. بأسلوبه المباشر، وبصراحته التي لا تعرف المداراة، أسقط جدران الفصام بين الحاكم والشعب، وردّ السياسة إلى معناها الأول: صوت الناس وإرادتهم.

أما في الميدان الدولي، فقد أطل ترامب بمفهوم جديد للقيادة لا يقوم على المجاملات ولا على الشعارات الرنانة، بل على معادلة القوة والمصلحة والندية الكاملة. أعاد النظر في تحالفات بلاده واتفاقياتها، رافضاً أن تكون أمريكا طرفاً يُسترضى أو يُستغل. لقد أرادها دولة تُملي شروطها لا تُفرَض عليها، وصوتاً يسمع صداه في كل أرجاء العالم، لا صدى يتلاشى في أروقة الدبلوماسية.

ولأن القيادة الحقيقية تتجلى في لحظات القرار، فقد أثبت ترامب أنه زعيم لا يعرف التردد. حين أمر بتنفيذ العملية التي أودت بحياة قاسم سليماني، ليرسل للعالم بأسره رسالة واضحة: أن أمريكا في عهده لا تهاب المواجهة، ولا تتردد في حماية مصالحها. في خطوة غيّرت موازين الردع في الشرق الأوسط، ورسّخت صورة قائد يتخذ القرار حين يكتفي الآخرون بالانتظار.

وفي معاركه مع القوى التي تهدد السلم العالمي، واجه ترامب النفوذ الإيراني، ووقف صلباً في وجه التنظيمات التي تتخفى خلف شعارات الدين لتزرع الفوضى، وفي مقدمتها جماعة الإسلام السياسي. حيث قدّم نفسه كحائط صدّ أمام التطرف بأشكاله، وزعيماً يرفض المساومة حين يتعلق الأمر بأمن الشعوب واستقرارها.

أما في الداخل الأمريكي، فقد دخل ترامب مواجهة مفتوحة مع رموز السلطة العميقة: الإعلام، البيروقراطية، والنخب السياسية التي احتكرت القرار دهراً. وخاض معركة إرادة ضد منظومة مترهلة، فاهتزت أركانها واشتعل النقاش حول حدود السلطة ودور الإعلام وصوت الشعب. كان خصومه يرونه متمرداً على الأعراف، لكن أنصاره كانوا يرونه مخلّصاً يواجه منظومة تخشى التغيير.

وفي المحصلة، سواء أحبّه البعض أو اختلف معه، يبقى فخامة الرئيس دونالد ترامب واحداً من أولئك القادة الذين لا يمرّون عابرين في سجل الزمن.فهو زعيم آمن بأن التاريخ لا يُدار... بل يُصنع، وأن القيادة ليست موقعاً يُشغل، بل رسالة تمارس بقوة وجسارة. ولهذا سيبقى اسمه محفوراً في ذاكرة السياسة العالمية.