عبدالسلام القيسي

عبدالسلام القيسي

تابعنى على

بدون الخمينية الإيرانية، كيف كان شكل المنطقة والوطن العربي؟

منذ 4 ساعات و دقيقة

لو لم تحكم الخمينية إيران، لكانت دولة تشبه السعودية والإمارات، ذات بُعد اقتصادي، بلا تصدير ثورة، بل بثروة تفوق ربما الخليج كله: ثروة طبيعية وبشرية وتاريخية، وثروة إنسانية، وتنافس أكبر الدول.

لولا الخمينية، لكان الخليج منذ أربعين سنة منشغلاً بنفسه وبالتنمية ومركزية اقتصادية للعالم، ولا يواجه تهديداً وجودياً، ولا وجود لقواعد أجنبية فيه؛ فالقواعد أقبلت بعد حرب الناقلات وصعود الخمينية.

لولا الخمينية، لما دخل العراق حرب الثمان سنوات، ولما قام بغزو الكويت؛ فهي من نتوءات الحرب العراقية الإيرانية. ولما سقط الجيش العراقي، ولما سقطت بغداد، ولما تحولت إلى دولة فاشلة، وهي البلاد المؤهلة بالنفط والماء بالنهرين، فوق وتحت الأرض، لتكون أيقونة.

لولا الخمينية، لما سقطت الدولة اليمنية، ولما خسرت المنطقة شعب اليمن من التحولات الكبيرة، ولما استُنزفت السعودية والخليج بحرب مهلكة، ولكانت اليمن شريكاً اقتصادياً برؤى التنمية في المستقبل.

لولا الخمينية ودعمها لحركات كثيرة، وأفشلت حل الدولتين، لما حدث أي شيء. ولما تحولت القضية إلهاً يُعبد من دون الله، ولأكمل الرئيس ياسر عرفات بناء الدولة، ولكان السلام يعم المنطقة. ولما كانت لبنان فوضى عارمة، ولما دخلت سوريا هذا المدخل كله؛ وكل شيء كان سيختلف.

الخمينية سبب هذا الخراب: سبب غزو الكويت، وسقوط العراق، وسبب دمار القطاع، وسبب وجود الآلة الأجنبية في الخليج؛ سبب هذا الفشل وهذه الفوضى الممتدة منذ أربعين سنة، وكل هذا الموت.

لولاها، لكان شكل الوطن العربي مختلفاً، بل لكان الشرق الأوسط مختلفاً عن هذا الشرق الذي يتوسط الكارثة. وقد جلبت إيران، حين حكمتها الخمينية، معارك الطوائف والعقائد والتاريخ الدموي إلى المنطقة، وأسقطت إيران بقدر ما أسقطت العرب في فخ الكارثة.

تأملوا المنطقة بدون إيران الخمينية؛ ربما كانت خميلة وفردوساً.

من صفحة الكاتب على الفيسبوك