عبدالحليم صبر

عبدالحليم صبر

تابعنى على

تعز ليست محطة عبور

منذ ساعة و 45 دقيقة

في تعز لا بد من الأعتراف بأن هذه المدينة تداوي جراحها بنفسها ولا نركن على ما سيأتي من خارجها، أو على الأقل نفهمنا بالقدر الذي يمكننا التعامل مع التزامتها تجاه الدولة، والتزام الدولة تجاه أحتياجاتها.

عند وصل الوفد الوزاري المكلف بتقييم أضرار السيول قبل آيام، لم يمكثوا في المدينة ٢٤ ساعة، وبكروا فجر ربي غادروا المدينة و كأن تعز كانت محطة عبور لا أكثر.

ولكم اليوم الوقوف على الجهة من الحكاية.سفير الاتحاد الأوروبي باتريك سيمونيه له ثلاث آيام يتجول في المدينة و يقوم بزيارة ميدانية إلى المديريات الريفية، وكل يوم في مهام .

قد لا يحمل شيءً من الوعود في الخدمات بحسب صفته ومهمته، لكن يكفي أن أوضاع المدينة البائسة لم تخذل وقته، ولم تحاصر تحركاته، وهذا يشعرنا بالخذلان حين يتعامل المسؤول اليمني مع تعز باللامسؤلية، فيما البعيد يمنحها الأطمئنان على الأقل.

ولست هنا للمقارنة، بل في التعامل القاسي مع تعز والابتعاد عنها من قبل من يتولون مسؤولية البلاد وهذا ما يكشف هشاشة وقعنا، ويكشف أيضاً مدى الحاجة لفهم دور تعز في المعادلة وحجمها في التحولات السياسية.

من صفحة الكاتب على الفيسبوك