تصفية إسرائيل لحكومة الحوثي.. ضربة حظ أم مجرد بداية لسيناريو طهران وبيروت؟

السياسية - منذ 4 ساعات و 47 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

بعد إنكار دام 3 أيام، أقرت مليشيا الحوثي الإرهابية، السبت، بمقتل رئيس حكومتها وعدد من وزرائها بالغارة الإسرائيلية التي استهدفت منزلاً في صنعاء الخميس الماضي.

ونعت المليشيا في بيان لها مقتل رئيس حكومتها أحمد غالب الرهوي، "وعدد من رفاقه من الوزراء"، دون أن توضح عددهم أو هويتهم جراء الغارة الإسرائيلية. وذات الأمر بالنسبة للجرحى، حيث أشارت في بيانها إلى أن عددًا منهم (وزراء حكومتها) أصيبوا بإصابات متوسطة وخطيرة وهم تحت العناية الصحية.

المليشيا حاولت في بيانها تبرير تمكن إسرائيل من استهداف رئيس وأعضاء حكومتها بالكامل، حيث زعمت أن الغارة استهدفت ورشة عمل اعتيادية أقامتها حكومتها عصر الخميس "لتقييم نشاطها وأدائها خلال عام من عملها".

إقرار المليشيا بمصرع رئيس حكومتها دون الإفصاح عن مصير باقي أعضاء الحكومة والقيادات الأمنية والعسكرية التي تواجدت في المنزل المستهدف، يعود -بحسب متابعين- إلى حجم الخسارة التي تكبدتها المليشيا في الغارة.

وتحدثت تقارير إعلامية بأن 4 فقط من وزراء حكومة المليشيا نجوا من الغارة، في حين أفاد الإعلام العبري، السبت، بأن رئيس أركان المليشيا الحوثية محمد الغماري لا يزال تحت أنقاض المنزل المستهدف، الذي دُمّر بـ10 صواريخ ثقيلة حولته إلى ركام.

ورغم أن المليشيا أقرت، في بيان لرئيس مجلسها السياسي مهدي المشاط، بأن هذا الاستهداف قد "آلمها"، متوعدة بالثأر من إسرائيل، إلا أن المشاط اعتبر استهداف إسرائيل لحكومة المليشيا بكامل أعضائها بأنه "ضربة حظ ليس أكثر من ذلك".

هذا التوصيف من قبل القيادي الحوثي المشاط للغارة الجوية بأنها "ضربة حظ"، يتشابه مع الاسم الذي أطلقته إسرائيل على عملية استهداف اجتماع حكومة المليشيا عصر الخميس الماضي في صنعاء، حيث أطلقت على العملية اسم "قطرة حظ"، وفق الإعلام العبري.

اختيار تل أبيب لهذا الاسم ربما يُفسره ما أفصح عنه بيان الجيش الإسرائيلي، السبت، حول الغارة، حيث قال إنها جاءت بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية واستهدفت اجتماعًا حضرته قيادات عسكرية وعشرات من كبار المسؤولين بجماعة الحوثي.

وأوضح بيان الجيش الإسرائيلي، الذي نشره ناطقه للغة العربية أفخاي أدرعي، أن الغارة "نُفذت في ضوء استغلال فرصة استخباراتية وإغلاق دائرة عملياتية سريعة جرت خلال ساعات قليلة".

من جانبه، نشر جهاز المخابرات الإسرائيلي "الموساد" على صفحته في منصة "إكس" تغريدات علّق فيها على استهداف حكومة مليشيا الحوثي في صنعاء، مؤكدًا أن الغارة لم تكن مجرد "ضربة أخرى".

لافتًا إلى أن ذلك يعني الكشف عن هياكل وكلاء طهران في اليمن، وأن القيادة السياسية للحوثيين أصبحت الآن في حالة من الفوضى، متوعدًا بالمزيد من التصفيات بالقول إن "كل (استبدال) جديد سيكون هدفًا متحركًا".

وفي تغريدة أخرى، أشار الموساد إلى اعتراف الحوثيين بمقتل رئيس حكومتهم أحمد غالب الرهوي في الغارة الإسرائيلية، وتكليف نائبه محمد أحمد مفتاح بدلاً عنه، معلقًا على ذلك بشكل ساخر: "أتمنى أن يكون لديه تأمين على الحياة بالفعل".

وكان التهديد اللافت قد صدر عن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في تغريدة له على منصة "إكس"، قال فيها إن قواته "وجهت ضربة ساحقة غير مسبوقة للقيادة الأمنية والسياسية العليا لمنظمة الحوثي الإرهابية في اليمن".

وزير الدفاع الإسرائيلي أشار في تغريدته إلى أن ما قامت به بلاده ضد إيران ستكرره في اليمن، مضيفًا أن تل أبيب "هي من تقرر متى تنتهي الحرب مع الحوثيين"، مختتمًا تغريدته بالقول: "هذه مجرد البداية".