الحكومة: إعدام الحوثي لمختطفين ينسف اتفاق تبادل الأسرى

السياسية - منذ 9 ساعات و 57 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

أعلنت الحكومة اليمنية، مساء الأحد، أن ميليشيا الحوثي الإيرانية بدأت إجراءات إعدام ثلاثة مختطفين مدنيين، بعد ما وصفته الحكومة بـ"محاكمات سياسية صورية"، في خطوة قد تنسف الاتفاقات الموقعة مع الميليشيا حول تبادل الأسرى والمختطفين.

وأشار رئيس وفد الحكومة في مفاوضات الأسرى والمختطفين، يحيى كزمان، إلى إن إجبار المختطفين على التوقيع القسري على أحكام الإعدام يشكّل "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني ولمبادئ حقوق الإنسان، وجريمة جسيمة تتحمل الميليشيا مسؤوليتها الكاملة". 

وأضاف كزمان أن هذه الإجراءات، إذا ما تم تنفيذها، "ستقوّض الجهود الأممية والدولية لمعالجة الملف الإنساني وتهدد مسار التفاوض برمته"، محذّرًا من أن أي خطوة من هذا النوع "ستؤدي إلى نسف كامل للاتفاقات الموقعة، بما في ذلك الاتفاق الأخير في مسقط".

ودعا كزمان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى التحرك العاجل والحازم، وممارسة أقصى درجات الضغط على ميليشيا الحوثي لوقف هذه الانتهاكات، مؤكّدًا أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية حماية المدنيين في اليمن من أي جرائم سياسية أو انتقامية.

وتشير تقارير حقوقية محلية إلى أن المختطفين الثلاثة هم من أبناء محافظة المحويت، وقد تعرضوا للاختطاف عام 2015، وخضعوا للإخفاء القسري لمدة خمس سنوات، دون أي تواصل مع ذويهم، أو أي مسوّغ قانوني. وأوضحت المنظمات أن الحوثيين بدأوا في تنفيذ الإجراءات النهائية لإعدام المختطفين، وإجبارهم على التوقيع عليها، بعد مصادقة ما يسمى بـ"المجلس السياسي الأعلى" التابع للميليشيا، في إجراء يفتقر بالكامل لأي شرعية قضائية.

وتعكس هذه الخطوة الحوثية البعد الإنساني المأساوي للأزمة في اليمن، حيث يتحمل المدنيون، بمن فيهم المختطفون الأبرياء، تبعات الصراع السياسي والعسكري، ما يحوّل حياتهم إلى رهينة للسياسات الانتقامية والضغط السياسي. ويعد هذا التصعيد مؤشرًا خطيرًا على انهيار الالتزام الحوثي بالاتفاقات الدولية والحقوقية، ويزيد من تعقيد الحلول الإنسانية في البلاد.

ويأتي هذا التطور في وقت حرج للملف الإنساني، إذ يسعى المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تسهيل عمليات تبادل الأسرى والمختطفين، وتخفيف معاناة المدنيين في مناطق النزاع. ويؤكد خبراء حقوقيون أن أي تجاهل لهذه الانتهاكات لن يقتصر على إساءة التعامل مع حقوق الضحايا فحسب، بل سيلحق ضررًا مباشرًا بمصداقية الوساطة الدولية في اليمن، ويهدد جهود حل النزاع.

وتحذر الحكومة اليمنية من أن استمرار هذه الممارسات الحوثية قد يؤدي إلى "تصعيد واسع، وانهيار كامل للاتفاقيات الإنسانية"، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم وسريع لحماية المختطفين وضمان عدم وقوع مزيد من الجرائم ضد المدنيين الأبرياء.