تمديد مهمة «أسبيدس» الأوروبية لمواجهة تهديدات البحر الأحمر
السياسية - منذ ساعة و 45 دقيقة
بروكسل، نيوزيمن:
في مؤشر واضح على استمرار المخاطر التي تواجه خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر، أعلن الاتحاد الأوروبي تمديد مهمته البحرية «أسبيدس» لعام إضافي حتى 28 فبراير/شباط 2027، في خطوة تعكس تقدير الاتحاد بأن التهديدات ضد السفن التجارية لم تنحسر بعد، وأن حماية الممرات البحرية الحيوية لا تزال أولوية أمنية ملحة.
وأوضح بيان صادر عن المجلس الأوروبي أن الدول الأعضاء وافقت على تمديد ولاية العملية، إلى جانب تخصيص مرجعية مالية تقارب 15 مليون يورو لتغطية النفقات المشتركة للبعثة خلال الفترة من 1 مارس/آذار 2026 وحتى 28 فبراير/شباط 2027، مع إجراء مراجعة استراتيجية إضافية خلال عامي 2026 و2027.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أطلق مهمة «أسبيدس» في 19 فبراير/شباط 2024، عقب تصاعد هجمات جماعة أنصار الله (الحوثيين) على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن منذ أواخر 2023، بهدف حماية السفن وضمان حرية الملاحة وفق قواعد القانون الدولي.
وأعلنت المهمة البحرية الأوروبية، في بيان سباق بعد إكمالها 23 شهراً من العمليات، أن وحداتها الحربية وفّرت الحماية والدعم الوثيق لأكثر من 1450 سفينة تجارية أثناء عبورها الجزء الجنوبي من البحر الأحمر، الذي شهد هجمات متكررة على حركة الشحن الدولي.
وأكدت «أسبيدس» أنها تواصل الإسهام في تعزيز حرية الملاحة وحماية سلاسل الإمداد العالمية، مشيرة إلى أن مركز الأمن البحري التابع للاتحاد الأوروبي (MSCIO) يمثل مزوداً موثوقاً لخدمات الأمن البحري في منطقة غرب المحيط الهندي، بما يشمل البحر الأحمر وخليج عدن.
وتتكون العملية حالياً من وحدتين بحريتين وأكثر من 390 بحاراً من 21 دولة أوروبية مشاركة، فيما يقع مقر قيادتها في مدينة لاريسا اليونانية، تحت قيادة الأميرال البحري فاسيليوس غريبيريس.
وتغطي مهمة «أسبيدس» نطاقاً عملياتياً يشمل محيط مضيق باب المندب، والبحر الأحمر، وخليج عدن، وبحر العرب، وخليج عُمان، وصولاً إلى مضيق هرمز، في إطار ما تصفه بروكسل بعملية دفاعية تهدف إلى حماية السفن التجارية وتأمين خطوط الاتصال البحرية الرئيسية.
ويُعد قرار التمديد حتى 2027 مؤشراً على أن التهديدات للملاحة الدولية لا تزال قائمة، وأن الاتحاد الأوروبي يرى ضرورة الإبقاء على وجود عسكري منظم في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، لما يمثله من أهمية استراتيجية لحركة التجارة العالمية وأمن الطاقة.
ويرى مراقبون أن استمرار العملية يعكس تحول البحر الأحمر إلى ساحة تنافس أمني متصاعد، في ظل التوترات الإقليمية، ما يجعل ضمان حرية الملاحة أولوية مشتركة للقوى الدولية المعنية بأمن التجارة العالمية واستقرار سلاسل الإمداد.
>
