سفينة إمداد إيرانية تطلب اللجوء في سريلانكا بعد غرق فرقاطة "دينا"

السياسية - Friday 06 March 2026 الساعة 11:24 pm
سريلانكا، نيوزيمن:

كشفت تقارير بحرية دولية عن تطورات غير مسبوقة في التحركات البحرية الإيرانية بالمحيط الهندي، بعد أن تقدمت سفينة إمداد تابعة للبحرية الإيرانية بطلب عاجل للرسو في سريلانكا، في أعقاب غرق فرقاطة إيرانية خلال هجوم نُسب إلى الولايات المتحدة، ما فتح الباب أمام تحركات إنقاذ إقليمية معقدة وتفاعلات دبلوماسية حساسة في المنطقة.

ووفق تقرير نشرته مجلة The Maritime Executive المتخصصة في الشؤون البحرية، أكد مسؤولون في الحكومة السريلانكية خلال جلسة برلمانية عُقدت الخميس 5 مارس/آذار أن سفينة الإمداد التابعة للبحرية الإيرانية IRIS Bushehr (422) تقدمت بطلب عاجل للحصول على المساعدة والسماح لها بالرسو في سريلانكا.

وجاء الطلب بعد غرق الفرقاطة الإيرانية IRIS Dena في هجوم بحري أثناء وجودها في المياه القريبة من سريلانكا، في حادثة دفعت البحرية السريلانكية إلى إطلاق عملية بحث وإنقاذ بدعم من البحرية الهندية.

وبحسب التقرير، يُعتقد أن سفينة الإمداد التي تبلغ حمولتها نحو 3300 طن أُرسلت لإعادة تزويد الفرقاطة "دينا" بالإمدادات أثناء عودتها من المشاركة في فعالية بحرية في الهند.

وتبلغ طول السفينة نحو 108 أمتار، ودخلت الخدمة عام 1974، فيما أفاد مسؤولون سريلانكيون بأن على متنها ما يصل إلى 270 بحارًا وطالبًا عسكريًا.

وأشار مسؤولون في البرلمان السريلانكي إلى أن السفينة كانت وقت تقديم طلبها في المياه الدولية، لكنها داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا، في حين أكدوا أنها لم تدخل المياه الإقليمية للبلاد حتى لحظة مناقشة الطلب.

وأفادت تقارير إعلامية أن الرئيس السريلانكي Anura Kumara Dissanayake عقد اجتماعًا مع كبار المسؤولين الحكوميين لبحث الإجراءات المناسبة للتعامل مع السفينة الإيرانية.

وتضاربت المعلومات حول القرار النهائي، إذ أشارت بعض التقارير إلى منع السفينة من دخول المياه السريلانكية، بينما ذكرت تقارير أخرى أنه بعد نحو 11 ساعة من المشاورات سُمح لها بالتوجه إلى نقطة تبعد نحو 10 أميال بحرية عن العاصمة Colombo.

كما تحدثت تقارير عن مقترح يسمح للسفينة بإنزال بعض الأشخاص الموجودين على متنها، خاصة الطلاب العسكريين، مع احتمال إرسائها في حوض آمن في الميناء، فيما أشارت تقارير أخرى إلى احتمال احتجاز السفينة طوال فترة الحرب.

وكانت سريلانكا والهند قد تلقتا، الأربعاء، نداء استغاثة من الفرقاطة الإيرانية "دينا" بعد تعرضها لهجوم طوربيدي أثناء وجودها على مسافة تراوحت بين 20 و50 ميلاً بحرياً من ميناء Galle Harbor جنوبي سريلانكا.

وأعلنت البحرية السريلانكية أنها استجابت للنداء، لكنها وجدت أن السفينة قد غرقت قبل وصول فرق الإنقاذ إلى الموقع.

وأكدت السلطات السريلانكية إنقاذ 32 بحاراً إيرانياً جرى نقلهم إلى مستشفيات في البلاد تحت حراسة مشددة، مشيرة إلى أن معظمهم يعانون من حروق وكسور وإصابات متفاوتة.

كما أعلنت السلطات انتشال جثامين عدد كبير من البحارة الإيرانيين، حيث تراوحت تقديرات وسائل الإعلام بين 84 و87 جثماناً، في حين يجري التنسيق دبلوماسياً لإعادتها إلى إيران.

وبحسب التقرير، كانت إيران قد أعلنت أن على متن الفرقاطة "دينا" نحو 130 بحاراً، بينما تشير تقديرات سريلانكية إلى أن العدد ربما بلغ 180 شخصاً، مع استمرار عمليات البحث عن نحو 60 مفقوداً.

وفي إطار جهود الإنقاذ، أعلنت البحرية الهندية إرسال طائرة دورية بحرية بعيدة المدى لدعم العمليات، كما جرى توجيه السفينة الحربية INS Tarangini للتوجه إلى موقع الحادث، إضافة إلى إرسال السفينة INS Ikshak من قاعدة كوتشي.

وفي سياق التفاعل الدبلوماسي مع الحادثة، أدانت سريلانكا ما وصفته بالأعمال العدائية الأمريكية والإسرائيلية، داعية إلى حل دبلوماسي للأزمة.

كما أفادت تقارير بأن الحكومة السريلانكية تشاورت مع وزير الخارجية الإيراني، لكنها في الوقت نفسه تسعى إلى تجنب الانخراط في الحرب أو الانحياز لأي طرف في الصراع.

وفي المقابل، أصدرت الحكومة الهندية بياناً أكدت فيه أنها لن تنجر إلى الحرب، ونفت بشدة ما تردد عن استخدام القوات الأمريكية للموانئ الهندية في العمليات العسكرية.