مسابقات القرآن في الساحل الغربي.. حصن فكري يعزز الاعتدال ويواجه التطرف
المخا تهامة - منذ ساعة و 56 دقيقة
المخا، نيوزيمن:
تبرز مسابقات القرآن الكريم كأحد أهم المسارات التربوية التي تسهم في بناء جيل متوازن، يجمع بين الوعي الديني والقيم الأخلاقية، ويستند إلى مبادئ الوسطية والاعتدال، بما يعزز مناعته في مواجهة مظاهر التطرف والغلو، ويكرّس ثقافة التسامح والتعايش.
واختتمت خلية الأعمال الإنسانية، مساء الاثنين، برنامجها الرمضاني للعام 1447هـ، بتكريم 300 حافظ وحافظة لكتاب الله من مديريات الساحل الغربي في محافظتي تعز والحديدة، في فعالية عكست حجم الاهتمام المتزايد بمشاريع تحفيظ القرآن الكريم ودورها في بناء الإنسان.
وجرى تنظيم البرنامج برعاية عضو مجلس القيادة الرئاسي، رئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، الفريق أول ركن طارق صالح، وبإشراف وزير الأوقاف والإرشاد تركي الوادعي، وبالتنسيق مع مكاتب الأوقاف والإرشاد في المديريات المستهدفة.
وشهد حفل التكريم حضور محافظ الحديدة الحسن طاهر، إلى جانب قيادات في مكاتب الأوقاف والسلطة المحلية وشخصيات اجتماعية، فضلاً عن ممثلين عن المكتب السياسي للمقاومة الوطنية وخلية الأعمال الإنسانية.
وخلال الفعالية، هنأ المحافظ الحفاظ والحافظات بإتمامهم حفظ كتاب الله، مشيداً بالدعم المستمر لمشاريع تحفيظ القرآن، ومؤكداً أن هذه البرامج تمثل ركيزة أساسية في تنشئة جيل متوازن يتحلى بقيم الوسطية والاعتدال، ويسهم في ترسيخ الأمن الفكري داخل المجتمع.
من جانبه، نقل الشيخ شهاب هزاع تهاني القيادة السياسية ووزارة الأوقاف للمكرمين، مشيراً إلى أن تعليم القرآن الكريم لا يقتصر على الجانب الديني فحسب، بل يشكل استثماراً طويل الأمد في بناء الإنسان وتعزيز القيم الروحية والوطنية، بما ينعكس إيجاباً على استقرار المجتمع.
وأكد نائب مدير خلية الأعمال الإنسانية مالك الشلح أن هذه المبادرات تسهم في إعداد جيل متمسك بالقيم الدينية والأخلاقية، داعياً أولياء الأمور إلى تحفيز أبنائهم على الإقبال على حلقات التحفيظ، لما لها من دور في صقل الشخصية وبناء الوعي.
وتخلل الحفل تقديم نماذج من التلاوات القرآنية العذبة، إلى جانب فقرات شعرية وإنشادية عكست الأثر التربوي لهذه البرامج، قبل أن يتم تكريم الحفاظ والحافظات وتوزيع الشهادات والجوائز التقديرية، وسط أجواء احتفالية نالت استحسان الحاضرين.
ويؤكد القائمون على هذه الفعاليات والمسابقات أن استمرار مثل هذه الأنشطة في مختلف المحافظات اليمنية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الهوية الدينية المعتدلة، وبناء جيل قادر على مواجهة التحديات الفكرية، بما يسهم في ترسيخ قيم التعايش والسلم المجتمعي.
>
