عدن في الظلام.. عطل مفاجئ يشل الحياة بعد توقف الكهرباء

الجنوب - منذ ساعة و 23 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

دخلت العاصمة عدن، الأربعاء في حالة انقطاع شامل للتيار الكهربائي، عقب خروج منظومة التوليد عن الخدمة إثر عطل فني مفاجئ في محطة الرئيس لتوليد الكهرباء، ما تسبب في انطفاء واسع طال معظم المديريات، وأدخل المدينة في ظلام دامس انعكس بشكل مباشر على مختلف الخدمات الحيوية.

ويأتي هذا التوقف الواسع في وقت تعتمد فيه المدينة بشكل أساسي على هذه المحطة ضمن منظومة التوليد الرئيسية، ما جعل أي خلل فيها يؤدي إلى انهيار سريع في الشبكة الكهربائية وانقطاع التيار عن مناطق واسعة دون إنذارات مسبقة.

وأفادت مصادر في مؤسسة الكهرباء أن عطلاً فنياً مفاجئًا ضرب محطة الرئيس، ما أدى إلى خروج عدد من وحدات التوليد عن الخدمة بشكل متتابع، قبل أن تمتد حالة الخلل إلى بقية أجزاء المنظومة، مسببة توقفًا شبه كامل لإمدادات الكهرباء.

وأوضحت المصادر أن الفرق الفنية تعاملت مع العطل منذ اللحظات الأولى، حيث باشرت عمليات الفحص الميداني لتحديد مصدر الخلل، وسط جهود مكثفة لإعادة تشغيل الوحدات المتوقفة وإعادة الاستقرار تدريجيًا للشبكة.

وأكدت المصادر أن أعمال الصيانة مستمرة على مدار الساعة، بمشاركة فرق هندسية متخصصة، في محاولة لإعادة تشغيل المحطة واستعادة التوليد الكهربائي في أقرب وقت ممكن. وأشارت إلى أن عودة التيار الكهربائي ستكون تدريجية بعد الانتهاء من الإصلاحات، حيث يتم العمل على إعادة تحميل الأحمال بشكل متدرج لتفادي أي انهيارات إضافية في الشبكة.

وتسبّب الانقطاع الشامل للكهرباء في توقف محطات المياه والصرف الصحي بشكل كامل، بعد توقف مضخات التشغيل المرتبطة مباشرة بالتيار الكهربائي.

وأعلنت المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي في عدن أن انقطاع الكهرباء أدى إلى شلل شبه كامل في خدمات المياه بعد توقف محطات الضخ الرئيسية في عدد من المديريات، مؤكدة أن إعادة الخدمة مرهونة بعودة الاستقرار لمنظومة الكهرباء.

كما أوضحت أن توقف محطات الصرف الصحي قد يترتب عليه مخاطر بيئية وخدمية إذا طال أمد الانقطاع، داعية إلى تسريع إعادة تشغيل الكهرباء لضمان استمرار الخدمات الأساسية.

وتزامن هذا الانقطاع مع ارتفاع درجات الحرارة، ما ضاعف من معاناة السكان الذين يعتمدون بشكل أساسي على الكهرباء في تشغيل المراوح والمكيفات، إلى جانب تأثر الأنشطة التجارية والخدمية بشكل واسع.

وأفاد سكان محليون بأن الانقطاع المفاجئ أدى إلى توقف عدد من المرافق الحيوية، بينها المستشفيات والمراكز الصحية التي تعتمد على مولدات احتياطية محدودة القدرة، وسط مخاوف من استمرار الأزمة لفترة أطول.

وتشهد عدن منذ سنوات أزمة كهرباء متكررة تتسم بانقطاعات طويلة ومتكررة، ترتبط في كثير من الأحيان بأعطال فنية أو نقص في الوقود أو ضغط الأحمال، ما يجعل المنظومة عرضة للانهيار في أي لحظة.