قصف يستهدف أكبر حقل للغاز في العالم.. تصعيد خطير في الخليج

السياسية - منذ ساعة و 47 دقيقة
طهران، نيوزيمن:

تعرض حقل بارس الجنوبي، أكبر حقول الغاز في العالم، لقصف وصف بأنه أمريكي–إسرائيلي، ما أدى إلى اندلاع حريق في منشآت إنتاج الغاز جنوب إيران، في تطور خطير يهدد استقرار إمدادات الطاقة العالمية.

وأفاد التلفزيون الإيراني، الأربعاء، بأن الهجوم استهدف منشآت الحقل الواقعة في محافظة بوشهر المطلة على الخليج العربي، فيما أكد إحسان جهانيان، نائب محافظ بوشهر، أن “قسماً من منشآت الغاز في منطقة جنوب بارس الاقتصادية الخاصة بالطاقة في عسلوية تعرض للقصف بمقذوفات”، مشيراً إلى أن فرق الإطفاء تعمل على احتواء الحريق.

ويُعد الحقل، الذي تتقاسمه إيران مع قطر (حيث يُعرف هناك باسم حقل الشمال)، أحد أهم مصادر الطاقة في العالم، إذ يوفر نحو 70% من احتياجات إيران من الغاز الطبيعي، ويشكل ركناً أساسياً في سوق الطاقة العالمية.

وفي أولى ردود الفعل، نددت قطر بالهجوم، واصفة إياه بأنه “خطوة خطرة وغير مسؤولة”، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماجد الأنصاري إن استهداف منشآت مرتبطة بالحقل المشترك يمثل تهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي وللاستقرار الإقليمي، داعياً إلى تجنب استهداف البنية التحتية الحيوية.

من جانبها، حذرت الإمارات العربية المتحدة من تداعيات خطيرة للهجوم، مؤكدة أن استهداف منشآت الطاقة يشكل تهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي، وينذر بعواقب بيئية وأمنية واسعة، إضافة إلى تعريض الملاحة والمنشآت المدنية لمخاطر متزايدة.

ويأتي هذا الهجوم في سياق تصعيد عسكري متسارع بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، حيث سبق أن تعرضت منشآت مرتبطة بالحقل نفسه لهجمات خلال حرب الاثني عشر يوماً، ما يعكس تكرار استهداف البنية التحتية للطاقة في الصراع الدائر.

ويرى مراقبون أن استهداف حقل بارس الجنوبي يمثل تحولاً خطيراً في مسار المواجهة، إذ ينقل الصراع إلى قلب قطاع الطاقة، وهو ما قد يؤدي إلى اضطراب كبير في أسواق الغاز والنفط، ويدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع، خاصة في ظل الاعتماد العالمي الكبير على إمدادات المنطقة.

كما يثير الهجوم مخاوف متزايدة من اتساع رقعة النزاع ليشمل منشآت حيوية أخرى في الخليج، الأمر الذي قد يهدد سلاسل الإمداد العالمية ويضع الاقتصاد الدولي أمام تحديات جديدة في حال استمرار التصعيد.