سلطة حضرموت تهدد بوقف وقود كهرباء عدن وسط انقطاعات متزايدة للتيار

السياسية - منذ ساعة و 35 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

تصاعدت حدة التوترات المرتبطة بإمدادات الوقود لمحطات الكهرباء في العاصمة عدن، في ظل تهديدات بإيقاف تزويد المحطات بالنفط الخام القادم من حضرموت، الأمر الذي ينذر بمزيد من التدهور في خدمة الكهرباء التي تشهد أصلاً تراجعاً ملحوظاً في ساعات التشغيل.

وهدد عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي بإيقاف إمدادات الوقود الخام المخصصة لمحطة الرئيس في عدن، في حال عدم التزام الحكومة بتوريد نسبة 20% من عائدات النفط لصالح المحافظة، وفق ما أعلنه خلال اجتماع استثنائي للمكتب التنفيذي بساحل حضرموت.

وجاءت تصريحات الخنبشي خلال اجتماع حضره عدد من الوزراء بينهم وزراء الدفاع والإدارة المحلية والشؤون القانونية، حيث طالب بتسليم حضرموت حصتها من عائدات النفط الخام الذي يُنقل من المحافظة إلى خارجها، معتبراً أن المحافظة لا تحصل على حقوقها المستحقة من تلك الموارد.

واقترح الخنبشي، في حال عدم الاستجابة لمطلب تخصيص نسبة 20%، أن يتم بيع النفط المخصص لمحطة كهرباء عدن بسعر 20 دولاراً للبرميل، مشيراً إلى أن الحكومة لم تلتزم – بحسب قوله – بتوريد النسبة التي سبق تخصيصها لحضرموت منذ توليه قيادة المحافظة.

وأكد أنه في حال استمرار عدم تسديد هذه المستحقات، مع مواصلة إرسال النفط الخام إلى عدن، فإنه سيقوم بإيقاف الإمدادات، في خطوة قد تنعكس بشكل مباشر على تشغيل محطات الكهرباء في المدينة.

في المقابل، تشهد مدينة عدن خلال الأيام الأخيرة تراجعاً ملحوظاً في خدمة الكهرباء، حيث أفاد مواطنون ببلوغ ساعات الانطفاءات نحو 4 ساعات مقابل ساعتين فقط من التشغيل، ما يزيد من معاناة السكان في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

وتعتمد محطة كهرباء الرئيس في عدن بشكل رئيسي على الوقود الخام القادم من حضرموت، حيث تحتاج – بحسب تقديرات – إلى ما بين 25 و30 قاطرة يومياً لتعمل بكامل طاقتها الإنتاجية التي تبلغ نحو 265 ميجاوات، بينما لا يتم تزويدها سوى بعدد محدود من القواطر يومياً، وفق ما يراه مراقبون أحد أسباب تدهور الخدمة.

وفي سياق متصل، علّق الصحفي عبدالرحمن أنيس على هذه التطورات، متسائلاً عن جدوى وقف إمدادات الوقود في ظل تعثر تصدير النفط من موانئ حضرموت منذ سنوات نتيجة التهديدات الأمنية، معتبراً أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى تراكم النفط دون استغلاله أو الاستفادة منه في تشغيل الكهرباء.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط على قطاع الكهرباء في عدن، وسط مطالبات شعبية بإيجاد حلول مستدامة لأزمة الوقود، وتجنب أي إجراءات قد تؤدي إلى مزيد من التدهور في الخدمة الأساسية.