تلويح نقابي بالتصعيد في عدن احتجاجاً على تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية

الجنوب - منذ ساعة و 49 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

لوّح الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب باتخاذ خطوات تصعيدية غير مسبوقة، في حال استمرار ما وصفه بحالة "الشلل الحكومي" وعجز السلطات عن معالجة الأزمات المتفاقمة في العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب.

وقال رئيس الاتحاد سامي خيران، في تصريح صحفي، إن الشارع يعيش حالة سخط شعبي ونقابي متزايدة نتيجة التدهور المستمر في الأوضاع الاقتصادية والخدمية، معتبراً أن ما يحدث لم يعد مجرد إخفاق عابر، بل "فشل شامل" يضع الحكومة أمام مسؤولياتها القانونية والأخلاقية.

وأشار خيران إلى أن الحكومة لم تقدم، حتى الآن، أي معالجات حقيقية لوقف الانهيار، رغم الوعود المتكررة والتصريحات المطمئنة، التي قال إنها لم تتجاوز كونها "محاولات لكسب الوقت"، في ظل معاناة متفاقمة للمواطنين، خصوصاً محدودي الدخل.

وأوضح أن الأوضاع المعيشية تشهد تدهوراً حاداً، مع ارتفاع كبير في الأسعار، وانهيار الخدمات الأساسية، وتراجع قيمة العملة، إلى جانب تفاقم معدلات البطالة، ما يضع شريحة واسعة من السكان أمام مخاطر الجوع والعوز.

وأضاف أن الاتحاد انتظر خطوات جدية من الحكومة ورئيس الوزراء لمعالجة الأزمة، إلا أن الفترة الماضية لم تشهد أي إجراءات ملموسة أو سياسات واضحة تعكس إدراكاً لحجم المسؤولية، رغم الإقرار بصعوبة المرحلة والضائقة المالية.

وحذر خيران من أن استمرار الوضع الراهن دون تدخل عاجل قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة، من بينها تهديد السلم الاجتماعي والاستقرار، وفتح الباب أمام تفاقم الأزمة الإنسانية.

وأكد أن الاتحاد، انطلاقاً من مسؤوليته النقابية والوطنية، لن يقف مكتوف الأيدي إزاء معاناة العمال والمواطنين، مشدداً على أنه في حال عدم اتخاذ الحكومة إجراءات عاجلة وفعالة لوقف التدهور الاقتصادي والخدمي، فسيتم الإعلان عن برنامج تصعيدي للدفاع عن حقوق العمال وكرامتهم.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الفرصة لا تزال قائمة أمام الحكومة للتحرك، "لكن الوقت ينفد، وصبر الناس بلغ مداه"، في إشارة إلى تصاعد الضغوط الشعبية المطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية.