رصد تلوث بحري خارج ميناء عدن .. والنقل تلاحق السفينة المتسببة

إقتصاد - Saturday 16 May 2026 الساعة 05:20 pm
عدن، نيوزيمن:

وجّه وزير النقل اليمني محسن حيدرة العمري، السبت، بتحرك عاجل للتحقيق في واقعة تلوث نفطي رُصدت خارج ميناء عدن، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الرسمي بحماية البيئة البحرية وتشديد الرقابة على حركة السفن في المياه اليمنية.

وقال المكتب الإعلامي لوزارة النقل إن الوزارة تلقت بلاغات تفيد بقيام إحدى البواخر بإفراغ كميات من الزيت في منطقة انتظار السفن المعروفة بـ"المخطاف" خارج الميناء، فيما تمكن برج المراقبة التابع لميناء عدن (الكنترول) من رصد واقعة التلوث النفطي وتوثيقها.

وبحسب التوجيهات الوزارية، تقرر نزول لجنة فنية متخصصة من الهيئة العامة للشؤون البحرية إلى موقع الحادثة بشكل فوري، بهدف التحقق من مصدر التلوث وحصر حجمه وتحرير محضر ضبط رسمي بالواقعة، باعتبار الهيئة الجهة المختصة بحماية البيئة البحرية والمخولة بصفة الضبط القضائي في مثل هذه القضايا.

كما أصدر الوزير العمري تعليمات مشددة لقوات خفر السواحل باحتجاز السفينة المشتبه بتورطها ومنعها من مغادرة المياه اليمنية في حال ثبوت مسؤوليتها عن التسرب، مع إحالة المتسببين إلى القضاء واتخاذ إجراءات قانونية رادعة بحقهم.

وتسلط الحادثة الضوء على التحديات البيئية التي تواجهها السواحل اليمنية، خصوصاً في المناطق الحيوية المرتبطة بالملاحة والتجارة الدولية، حيث يمثل ميناء عدن واحداً من أهم الممرات البحرية في المنطقة، ما يجعل أي تلوث نفطي تهديداً مباشراً للنظام البيئي البحري ولأنشطة الصيد والملاحة.

التحرك السريع من قبل وزارة النقل يعكس توجهاً لتعزيز آليات الرقابة البحرية ومنع تكرار حوادث التلوث، في ظل المخاوف من الآثار البيئية والاقتصادية الناجمة عن تسرب المشتقات النفطية إلى المياه الإقليمية، والتي قد تمتد تداعياتها إلى الثروة السمكية والشعاب المرجانية وحركة السفن التجارية.

كما تعيد الواقعة إلى الواجهة أهمية تطوير منظومة الرصد البحري ورفع مستوى التنسيق بين الجهات المختصة، بما في ذلك الهيئة العامة للشؤون البحرية وخفر السواحل وإدارة الموانئ، لضمان سرعة الاستجابة لأي حوادث تلوث محتملة، خاصة في ظل النشاط الملاحي الكثيف الذي تشهده منطقة خليج عدن.