الخوخة.. خلية الأعمال الإنسانية تغيث أسرًا نازحة بعد احتراق مساكنها
المخا تهامة - Saturday 16 May 2026 الساعة 06:49 pm
الخوخة، نيوزيمن:
في مشهد إنساني مؤلم، وقفت أربع أسر نازحة في مخيم الجَحْبَرْ شمالي مديرية الخوخة بمحافظة الحديدة أمام رماد خيامها المحترقة، بعد أن التهمت النيران كل ما تملكه من مأوى ومقتنيات بسيطة كانت تمثل لها الحد الأدنى من الحياة في رحلة نزوح طويلة أنهكتها الحرب والفقر والمعاناة.
ولم تترك النيران للأسر المتضررة سوى مشهد الخسارة والخوف، بعدما فقدت خيامها بشكل كامل، لتجد نفسها في مواجهة ظروف إنسانية قاسية زادت من أعباء النزوح والتشرد، خصوصاً مع افتقار كثير من مخيمات النازحين إلى مقومات السلامة والحماية الأساسية.
وفي استجابة إنسانية عاجلة، تدخلت خلية الأعمال الإنسانية للمقاومة الوطنية لإغاثة الأسر المتضررة، حيث قدمت مساعدات غذائية وإيوائية وأدوات منزلية، بهدف التخفيف من معاناتها ومساعدتها على تجاوز آثار الحريق الذي تسبب بخسائر كبيرة في ممتلكاتها البسيطة.
وشملت المساعدات مواد غذائية أساسية ومستلزمات إيواء وأدوات منزلية ضرورية، في محاولة لتوفير الحد الأدنى من الاحتياجات العاجلة للأسر التي وجدت نفسها بلا مأوى أو احتياجات معيشية بعد الحادثة.
وتأتي هذه الاستجابة ضمن سلسلة التدخلات الإنسانية التي تنفذها خلية الأعمال الإنسانية في المناطق الساحلية المحررة، خصوصاً في مخيمات النزوح التي تستضيف آلاف الأسر الفارة من مناطق الصراع، وسط أوضاع إنسانية ومعيشية معقدة.
من جانبه، ثمّن مدير الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بالخوخة تامر عبدالجبار، سرعة استجابة خلية الأعمال الإنسانية للمقاومة الوطنية، مؤكداً أن تدخلها العاجل أسهم في التخفيف من حجم المعاناة التي تعرضت لها الأسر المنكوبة.
وأشار عبدالجبار إلى أن الأوضاع الإنسانية في مخيمات النزوح تتطلب استجابات مستمرة وعاجلة، خصوصاً في ظل التحديات التي تواجهها الأسر النازحة، سواء على مستوى الإيواء أو الغذاء أو الخدمات الأساسية. وأكد استمرار تدخلات خلية الأعمال الإنسانية في مساندة الأسر النازحة والمتضررة، مشيراً إلى أن هذه الجهود تمثل نموذجاً مهماً للتدخل السريع في مواجهة الكوارث والحوادث الطارئة داخل المخيمات.
كما دعا بقية الجهات والمنظمات الإنسانية إلى أن تحذو حذو خلية الأعمال الإنسانية في سرعة الاستجابة وتقديم الدعم الإنساني للمحتاجين، لافتاً إلى أن كثيراً من الأسر النازحة ما تزال تواجه أوضاعاً شديدة الصعوبة وتتطلب مزيداً من الاهتمام والدعم.
الحادثة تعكس حجم الهشاشة التي تعيشها مخيمات النزوح، حيث تتكرر الحرائق والحوادث المرتبطة بضعف البنية التحتية وغياب وسائل السلامة، في ظل ظروف معيشية قاسية تعيشها آلاف الأسر التي فقدت منازلها بسبب الحرب. كما تؤكد الواقعة استمرار الحاجة إلى تدخلات إنسانية وإغاثية أكثر استدامة، تشمل تحسين أوضاع المخيمات وتوفير بيئة أكثر أمناً للنازحين، إلى جانب تعزيز برامج الإغاثة والرعاية الاجتماعية للأسر المتضررة.
>
