"الرقابة النووية" الإماراتية تؤكد سلامة محطة براكة بعد الهجوم الإرهابي
السياسية - منذ ساعة و 46 دقيقة
أبوظبي، نيوزيمن:
أكدت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية استمرارها في متابعة حادث الحريق الذي اندلع في مولد كهربائي يقع خارج السياج الداخلي لمحطة محطة براكة للطاقة النووية، نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة، مشددة على أن الحادث لم يؤثر على سلامة المحطة أو أنظمتها التشغيلية، ولم يسفر عن أي تسرب إشعاعي أو إصابات بشرية.
وقالت الهيئة، في بيان رسمي، إن أنظمة السلامة الأساسية بالمحطة ظلت تعمل بصورة طبيعية، وإن مستويات الإشعاع بقيت ضمن المعدلات الطبيعية من دون أي خطر على الجمهور أو البيئة، مؤكدة أن الحريق وقع في منشأة خارج النطاق الداخلي للمحطة النووية.
وأوضحت أنها تواصل التنسيق مع مشغل المحطة والجهات الوطنية المختصة للتحقق من جميع ملابسات الحادث، وضمان استمرار جاهزية أنظمة الأمان والحماية، في إطار الإجراءات الرقابية والفنية المعتمدة.
وأكدت الهيئة أن فرقها المختصة تواصل مراقبة الوضع الإشعاعي وحالة المحطة بشكل مستمر، ضمن دورها الرقابي المستقل، مشيرة إلى أن محطة براكة صممت ورُخّصت وشُغّلت وفق أعلى المعايير الدولية الخاصة بالأمان والأمن النووي.
وأضاف البيان أن المحطة تعتمد على طبقات متعددة ومستقلة من أنظمة الحماية والأمان، بما يضمن استمرار إنتاج الكهرباء النظيفة بصورة آمنة حتى في الظروف الطارئة والاستثنائية، وهو ما ساهم ـ بحسب الهيئة ـ في احتواء تداعيات الحادث ومنع أي تأثير على العمليات النووية أو السلامة العامة.
ويأتي هذا التوضيح في ظل حالة من القلق الإقليمي والدولي أعقبت الإعلان عن استهداف مولد كهربائي قرب محطة براكة بطائرة مسيّرة، بالنظر إلى حساسية المنشآت النووية وما قد تمثله أي هجمات عليها من مخاطر تتجاوز حدود الدولة المستهدفة إلى الأمن البيئي والإقليمي.
ويرى مراقبون أن سرعة صدور بيانات الطمأنة من الجهات الإماراتية المختصة تعكس إدراكاً رسمياً لحجم المخاوف المرتبطة بأي حادث يمس منشآت الطاقة النووية، خاصة في منطقة تشهد تصاعداً في الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ واستهدافاً متكرراً للبنية التحتية الحيوية.
كما يعيد الحادث تسليط الضوء على التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجه المنشآت الاستراتيجية في المنطقة، خصوصاً المنشآت المرتبطة بالطاقة، في ظل تطور قدرات الجماعات المسلحة واستخدام الطائرات المسيّرة في تنفيذ هجمات دقيقة تستهدف منشآت مدنية واقتصادية.
ويشير متابعون إلى أن محطة براكة تمثل أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط في مجال الطاقة النووية السلمية، ما يجعل أي تهديد يستهدفها محل اهتمام إقليمي ودولي واسع، سواء من زاوية أمن الطاقة أو معايير الحماية النووية.
وفي السياق ذاته، أكدت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية أن حماية الجمهور والعاملين والبيئة تبقى في مقدمة أولوياتها، مشددة على استمرارها في ممارسة دورها الرقابي المستقل لضمان التشغيل الآمن والمأمون للمحطة.
ودعت الهيئة الجمهور ووسائل الإعلام إلى الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة، وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة، في ظل كثافة التغطيات والتقارير المتداولة بشأن الحادث.
>
