دعم سعودي جديد يُثير التساؤلات حول مصير الإصلاحات الحكومية
السياسية - منذ ساعة
عدن، نيوزيمن، خاص:
أعلنت السعودية، الجمعة، تحويل دفعة جديدة من الدعم المخصص للموازنة العامة للحكومة اليمنية، وسط تساؤلات عن مصير الإصلاحات التي تقودها الحكومة لإنقاذ الوضع بالمناطق المحررة.
وقال سفير المملكة لدى اليمن، محمد آل جابر، في تدوينة على منصة "إكس"، إنه تم صرف دفعة من دعم عجز موازنة الحكومة اليمنية لتغطية رواتب موظفي الدولة، بمبلغ يتجاوز 224 مليون ريال سعودي.
لافتًا إلى أن عملية الصرف تمت عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وبتوجيهات من القيادة السعودية، وبمتابعة وزير الدفاع خالد بن سلمان.
وأضاف آل جابر: "سيسهم هذا الدعم في انتظام التدفقات المالية للحكومة، وتوفير العملة الصعبة، وتعزيز استقرار صرف الريال اليمني، ودعم جهود الحكومة لتوفير الخدمات الأساسية والاستقرار الاقتصادي".
ويُعد هذا المبلغ الدفعة الثانية من الدعم الذي أعلنت الرياض تقديمه للحكومة اليمنية مطلع فبراير الماضي، بـ 1.3 مليار ريال سعودي (نحو 346 مليون دولار)، لتغطية رواتب الموظفين وتغطية عجز الميزانية.
ويُشير الإعلان السعودي عن استمرار تقديم الدعم للحكومة اليمنية إلى استمرار الأزمة المالية التي تعاني منها الحكومة منذ توقف تصدير النفط أواخر 2022م، بسبب هجمات مليشيا الحوثي الإرهابية.
وهو ما يُثير التساؤل معه حول مصير الإصلاحات الحكومية التي جرى الإعلان عنها منتصف العام الماضي 2025م، وتضمنها قرار مجلس القيادة الرئاسي مطلع نوفمبر من نفس العام، وركز على ملف تحصيل الإيرادات الحكومية بالمناطق المحررة.
وعاد هذا القرار إلى الواجهة قبل نحو شهر، بإقرار الحكومة تحرير سعر الدولار الجمركي من 750 ريالًا إلى السعر المتداول في السوق، والذي يصل حاليًا إلى 1570 ريالًا، تحت لافتة تعزيز الإيرادات المحلية.
حيث سيعمل هذا القرار على مضاعفة الإيرادات الجمركية المحصلة بأكثر من 100%، من نحو 60 مليار ريال إلى أكثر من 120 مليار ريال شهريًا، وهو رقم يفوق حجم الدفعة الأخيرة من الدعم السعودي، والتي تبلغ قيمتها نحو 90 مليار ريال فقط.
كما أن الرقم الذي من المتوقع أن تحصله الحكومة كعائدات جمركية بعد قرار تحرير سعر الدولار الجمركي، يتساوى مع البند الشهري لمرتبات الموظفين والعسكريين والأمنيين بالمناطق المحررة.
ومع توقف الحكومة عن الوفاء بالتزاماتها في جانب الخدمات وباقي الملفات، يُعد بند المرتبات الالتزام الوحيد المُعلن الذي تقوم به الحكومة تجاه المواطنين في المناطق المحررة.
وهو ما يُثير التساؤلات حول أسباب استمرار اعتماد الحكومة على الدعم السعودي في دفع المرتبات، في حين إنها "نظريًا" باتت قادرة على الوفاء بصرف المرتبات من إيراد واحد، وهو الإيراد الجمركي، بعيدًا عن باقي الإيرادات التي يُفترض تحصيلها.
ما يجعل من استمرار اعتماد الحكومة على الدعم السعودي علامة استفهام كبيرة حول تمكن الحكومة حاليًا من فرض تحصيل إيراداتها بالمناطق المحررة، بعد أكثر من 8 أشهر على قرار مجلس القيادة بهذا الشأن.
>
