عضّات الكلاب تحصد ضحايا في تعز وإب وسط مخاوف من نفاد الأمصال
متفرقات - منذ 59 دقيقة
عدن، نيوزيمن:
تتفاقم أزمة انتشار الكلاب الضالة في محافظتي تعز وإب، مع استمرار تسجيل مئات الإصابات الناتجة عن عضّات الكلاب المسببة لداء الكلب، وسط تحذيرات صحية من نقص الأمصال المنقذة للحياة، وشكاوى متزايدة من ضعف إجراءات المكافحة وارتفاع كلفة العلاج.
وأعلنت السلطات الصحية في محافظة تعز تسجيل أكثر من 500 حالة إصابة بعضّات الكلاب المسببة لداء الكلب منذ مطلع العام الجاري، في وقت تتزايد فيه المخاوف من قرب نفاد مخزون الأمصال والأدوية الخاصة بعلاج المرض، الذي يعد من أخطر الأمراض الفيروسية القاتلة إذا لم يُعالج في الوقت المناسب.
وقال مسؤول الإعلام الصحي في مكتب الصحة بمحافظة تعز، تيسير السامعي، إن حالات الإصابة واصلت ارتفاعها خلال النصف الأول من عام 2026، مؤكداً أن بعض المصابين وصلوا إلى مراحل متقدمة من المضاعفات، وكان آخرهم الطفل ضيف الله كامل من أبناء مديرية المواسط.
وأوضح أن مكتب الصحة العامة والسكان تمكن من توفير كميات من الأمصال والأدوية المضادة لداء الكلب، إلا أنها أصبحت على وشك النفاد نتيجة الزيادة المستمرة في أعداد المصابين، داعياً إلى تحرك عاجل للحد من انتشار الكلاب الضالة وحماية السكان من مخاطرها.
كما تساءل عن مصير الحملة التي أعلنت عنها السلطة المحلية في تعز قبل أكثر من شهر لمكافحة الكلاب الضالة، مشيراً إلى أن استمرار تأخر تنفيذها يفاقم حجم المخاطر الصحية ويزيد من أعداد الضحايا.
وفي محافظة إب الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، كشفت إحصائية رسمية صادرة عن مكتب الصحة عن تسجيل 3,951 حالة إصابة بداء الكلب، بينها 6 حالات وفاة خلال العام الماضي (1447هـ)، في واحدة من أعلى الحصائل المسجلة على مستوى المحافظة.
وبحسب الإحصائية، بلغ عدد الإصابات المسجلة داخل مديريات المحافظة 3,469 حالة، فيما استقبلت المستشفيات 482 حالة وافدة من محافظات مجاورة، بينما توزعت الوفيات بين ثلاث حالات من أبناء المحافظة وثلاث أخرى لحالات وافدة.
وأظهرت البيانات أن مديرية ريف إب تصدرت قائمة المديريات الأكثر تسجيلاً للإصابات بـ530 حالة، تلتها مديرية الظهار بـ513 حالة، ثم المخادر بـ367 حالة، والمشنة بـ337 حالة، وجبلة بـ322 حالة.
وفي المقابل، يشكو سكان المحافظة من عدم توفر الأمصال في المستشفيات الحكومية الخاضعة لسيطرة الحوثيين، ما يجبر المصابين على شرائها من الصيدليات الخاصة بأسعار مرتفعة تفوق قدرة كثير من الأسر، خصوصاً مع الحاجة إلى جرعات متعددة لإنقاذ حياة المصاب.
ويتهم مواطنون سلطات الحوثيين بالمتاجرة بالأمصال، مؤكدين أن كميات من اللقاحات التي تقدمها منظمات دولية لا تصل إلى المستشفيات الحكومية، وإنما تُباع عبر شركات وصيدليات خاصة، وهو ما يزيد من معاناة المرضى ويحد من فرص حصولهم على العلاج في الوقت المناسب.
ويُعد داء الكلب من الأمراض الفيروسية المعدية شديدة الخطورة، إذ يهاجم الجهاز العصبي ويسبب التهاباً حاداً في الدماغ، ويؤكد المختصون أن المرض يكاد يكون قاتلاً بنسبة تقارب 100% بعد ظهور أعراضه السريرية، في حين يمكن الوقاية منه بالكامل إذا تلقى المصاب اللقاحات والأمصال اللازمة فور التعرض للعض.
>
