تدهور الرعاية الصحية في الحديدة وحجة.. تحذيرات من كارثة تهدد حياة آلاف الأطفال

الحوثي تحت المجهر - Saturday 02 May 2026 الساعة 04:59 pm
صنعاء، نيوزيمن:

تتزايد المخاوف من انهيار خدمات الرعاية الطبية في مناطق واسعة خاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث يدفع تراجع التمويل الإنساني آلاف الأسر إلى مواجهة مصير قاسٍ، في ظل محدودية الخيارات وغياب الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، خاصة للأطفال الذين أصبحوا الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية والوفاة.

وحذّرت منظمة أطباء بلا حدود من أن خفض التمويل الإنساني في اليمن أدى إلى تراجع حاد في خدمات الرعاية الصحية، لا سيما في محافظتي حجة والحديدة، ما يضع آلاف الأطفال في دائرة الخطر مع تزايد احتمالات تفاقم الأمراض وارتفاع معدلات الوفيات.

وأوضحت المنظمة، في بيان صحفي، أن إغلاق عدد من المرافق الصحية أو تقليص خدماتها نتيجة نقص التمويل والقيود التشغيلية، أجبر العديد من العائلات على قطع مسافات طويلة للوصول إلى المستشفيات التي لا تزال تعمل بدعم إنساني، مشيرة إلى أن الأطفال غالباً ما يصلون في مراحل متقدمة وخطيرة من المرض.

وأضافت أن المرافق الصحية في مناطق مثل عبس والقناوص تواجه ضغوطاً متزايدة بسبب نقص الكوادر الطبية والإمدادات الأساسية، الأمر الذي يحد بشكل كبير من قدرتها على تقديم الرعاية الضرورية، خاصة في ظل عجز كثير من الأسر عن تحمل تكاليف النقل أو العلاج.

ونقلت المنظمة عن طبيبة الأطفال إيريس غونزاليس قولها إن الفرق الطبية ترصد "نمطاً مقلقاً"، يتمثل في وصول حديثي الولادة والأطفال وهم في حالات متقدمة كان يمكن علاجها بسهولة في مراحل مبكرة، لو توفرت خدمات التشخيص والرعاية الأولية.

كما حذّرت من أن تراجع التمويل لم يقتصر على الخدمات العلاجية، بل امتد ليشمل برامج الوقاية، بما في ذلك حملات التطعيم وأنظمة الترصد الوبائي، ما يزيد من خطر تفشي أمراض خطيرة مثل الإسهال المائي الحاد والحصبة، خاصة بين الأطفال الأكثر هشاشة.

من جانبه، أكد منسق المنظمة الطبي في اليمن، عبد العزيز، أن تقليص ميزانيات الصحة ينعكس بشكل مباشر على إضعاف جهود الوقاية، محذراً من أن هذا التراجع يفتح المجال أمام انتشار الأمراض بوتيرة أسرع وعلى نطاق أوسع.

وتعكس هذه التحذيرات واقعاً صحياً متدهوراً في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث تتقاطع الأزمة الاقتصادية مع القيود المفروضة على العمل الإنساني، لتخلق بيئة مثالية لانهيار المنظومة الصحية، وتفاقم معاناة السكان، في ظل غياب حلول مستدامة تضمن استمرار الخدمات الطبية الأساسية.