عودة حوثية لـ"مسرحية الجواسيس" بعد تجدد فضائح الاختراق الإسرائيلي

السياسية - منذ 14 ساعة
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

عاودت مليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن، والمدعومة من إيران، ترديد مزاعمها واتهاماتها بالتجسس بحق اليمنيين وموظفي المنظمات، بعد الكشف مؤخراً عن فضيحة اختراق إسرائيلي جديدة.

وكشفت قناة إسرائيلية، الأسبوع الماضي، تفاصيل فضيحة اختراق مدوية نفذها جهاز المخابرات "الموساد" ضد مليشيا الحوثي في اليمن، تمكن فيها عنصر من الموساد من زيارة مناطق سيطرة المليشيا والوصول إلى مواقعها واللقاء بقيادات فيها، تحت مسمى "صحفي أجنبي".

>> فضائح اختراق لأذرع إيران في اليمن والعراق من قبل إسرائيل

هذه الفضيحة الجديدة دفعت مليشيا الحوثي، وتحديداً زعيمها، إلى العودة للحديث عن مزاعم "شبكات التجسس" الإسرائيلية والأمريكية، وإلصاق هذه التهمة بعدد من المختطفين اليمنيين وموظفي المنظمات الأممية والدولية.

حيث أعاد زعيم المليشيا، عبدالملك الحوثي، في خطاب له الخميس، ترديد مزاعم المليشيا عن عمليات الاختراق الأمني من قبل من يصفهم بالأعداء، والذين قال إنهم "وظّفوا المجال الإنساني والمنظمات الإنسانية في مجال الاختراق الأمني".

وأعاد زعيم المليشيا ترديد الاتهامات السابقة التي كان قد وجهها لتبرير حملات الاختطاف التي شنتها المليشيا، العام الماضي، بحق العشرات من موظفي المنظمات الأممية والدولية والمحلية في مناطق سيطرة المليشيا.

وزعم الحوثي أن "الأعداء يوظفون العنوان الإنساني، من خلال المنظمات الإنسانية، لاختراقها وتفعيل دورها في الجانب المعلوماتي"، مجدداً اتهاماته السابقة بوقوف موظفين في المنظمات المحلية والدولية خلف استهداف حكومة المليشيا من قبل إسرائيل، في أغسطس من العام الماضي.

وتحدث زعيم المليشيا عن وجود "إدارة أجنبية" لمهمة استهداف حكومة المليشيا، وقال إنها "عملت بشكل مباشر مع خلية من عناصر محلية في المنظمات"، زاعماً أن هذه الخلية قامت "بعملية الرصد لاجتماع الحكومة على مدى أيام، بشكل مباشر، بالاستفادة من التقنيات الحديثة".

كما عاود زعيم المليشيا الاستشهاد بـ"الاعترافات" التي بثتها المليشيا خلال الفترة الماضية لعدد من المختطفين، ومن بينهم موظفون في منظمات محلية ودولية، وجرى تقديمهم على أنهم أفراد في خلايا تجسس تابعة لأمريكا وإسرائيل.

إلا أن اللافت في خطاب زعيم المليشيا كان إظهاره، بشكل ضمني، الانزعاج من ردود الأفعال الساخرة التي صاحبت بث المليشيا لهذه الاعترافات، إذ زعم أن هذه الاعترافات "التفصيلية الدقيقة لخلايا العدو، متطابقة تماماً مع ما حدث، وليست كما يتصور البعض من المغفلين والسذج"، حسب قوله.

ويكشف هذا الهجوم من قبل زعيم المليشيا حجم الانزعاج والغضب داخل صفوف المليشيا، من تأثير ردود الأفعال الساخرة من قبل اليمنيين تجاه الاعترافات التي تبثها المليشيا لمختطفين، ووصفها بأنها "مسرحيات تجسس"، تحاول المليشيا من خلالها التغطية على الاختراق الحقيقي داخل صفوفها من قبل إسرائيل.

>> تحويل مختطفين أبرياء إلى "جواسيس".. أكاذيب حوثية جديدة تُثير السخرية

>> "البُلُكة" والجواسيس.. مسرحية حوثية تكشف أزمة الاختراق الإسرائيلي