من "البطاط" إلى "الغاز".. عبث الحوثي يُهدد حياة ومعيشة اليمنيين
السياسية - Saturday 02 May 2026 الساعة 04:10 pm
صنعاء، نيوزيمن، خاص:
كشفت وثائق وبيانات حقوقية عن تسبب مليشيا الحوثي الإرهابية والمدعومة من إيران في كارثة بيئية بحق عدد من المزارعين، بالإضافة إلى سلسلة من الانفجارات الدامية التي طالت عددًا من الأسر في مناطق سيطرتها.
حيث كشفت وثيقة صادرة عن الشركة العامة لإنتاج بذور البطاطس، موجهة إلى وزير الزراعة بحكومة المليشيا الحوثية، عن توزيع شحنة بذور بطاطس مستوردة مصابة بالعفن البني على عدد من المزارعين، محذرة من كارثة بيئية جراء ذلك.
وقالت الشركة إن شحنة بذور بطاطس مستوردة بكمية 139 طنًا، مصابة بمرض العفن البني، تم نقلها إلى محافظة ذمار - قرية يفاع، وتسليمها إلى موقع معمل محلي هناك لإنتاج السماد العضوي، لغرض تحويلها إلى سماد عضوي بدلًا من إتلافها، محذرة من أن هذا الإجراء يمثل خطرًا ويشكل تهديدًا مباشرًا وخطيرًا للأمن الزراعي والبيئي.
وأوضحت أن العفن البني يعد من أخطر الأمراض الحجرية على مستوى العالم، نظرًا لما يتميز به من قدرة عالية على الانتشار والبقاء في التربة لسنوات طويلة، فضلًا عن صعوبة مكافحته، وما قد يترتب عليه من خسائر اقتصادية كارثية وتلوث دائم للموارد الطبيعية.
لافتةً إلى أن الإجراءات المتبعة عالميًا في مثل هذه الحالات، حتى لمجرد الاشتباه بالإصابة، تقوم على التحريز الفوري للشحنة وعزلها ومنع تداولها أو إعادة استخدامها تحت أي ظرف، مؤكدة أن استمرار التعامل بهذه الطريقة يعد إجراءً كارثيًا بكل المقاييس ويستوجب التدخل الفوري دون أي تأخير.
وعلى ذات السياق، هاجم القيادي بالجماعة، صادق أبوشوارب، سلطة المليشيا على خلفية سماحها بإدخال شحنة البذور المصابة بالمرض، معتبرًا أن ذلك دليل على ما وصلت إليه سلطة المليشيا، ممثلة بوزارة الزراعة، من "حالة انفلات فني وعلمي وقانوني".
وقال القيادي الحوثي، في بيان نشره على صفحته بمنصة "فيس بوك": "تدمير التربة وضرب أكثر من 200 محصول تنتمي لأزيد من 50 عائلة نباتية، جريمة بحق 30 مليون إنسان يمني، سوف تصيبهم لأكثر من 20 عامًا".
مهاجمًا بشدة سلطة المليشيا، وقال إنها تنصلت عن مسؤولياتها الشرعية والأخلاقية تجاه المواطنين، مضيفًا أن "طاعون التربة العفن البني" ما كان له أن يدخل مناطق سيطرة المليشيا، لولا أن سلطتها "قد وصلت إلى العفن الأسود"، حد قوله.
وفي سياق آخر، اتهمت المؤسسة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر شركة الغاز الخاضعة لإدارة مليشيا الحوثي، بارتكاب جرائم ترتقي إلى مصاف "القتل العمد"، وذلك من خلال الاستمرار في توزيع غاز منزلي يفتقر إلى المادة المنبهة التي تُضاف للغاز للكشف عن تسربه.
وقالت المؤسسة، في بيان صحفي، إن ذلك تسبب في وقوع سلسلة من الانفجارات الدامية التي حصدت أرواح المئات من المدنيين، أغلبهم من النساء والأطفال، واصفة ذلك بـ"الكارثة الإنسانية المتصاعدة"، واعتبرت أن نزع المادة المنبهة من الغاز حوّل المنازل إلى قنابل موقوتة.
لافتةً إلى أن الغاز منزوع الرائحة يتسرب دون أن يشعر به السكان، ليتحول أي شرارة بسيطة أو مفتاح كهرباء إلى صاعق تفجير يقضي على أسر بأكملها، مؤكدة أن نزع هذه الرائحة من مادة الغاز المنزلي يُمثل جريمة مكتملة الأركان.
وأشار البيان إلى أن تكلفة إضافة المادة "زهيدة جدًا" ولا تؤثر على سعر الأسطوانة أو أرباح الشركة، مما يجعل عدم إضافتها استهتارًا مطلقًا بحياة البشر مقابل توفير مبالغ مادية تافهة، واصفًا الأمر بأنه "انتهاك صارخ للحق في الحياة وتوظيف لمادة حيوية كأداة إبادة جماعية".
ودعت المؤسسة، في بيانها، إلى اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، تتمثل في إلزام شركة الغاز بسحب كافة الشحنات المخالفة للمواصفات من الأسواق فورًا، كما دعت إلى تشكيل لجنة تحقيق بمشاركة منظمات المجتمع المدني لمراجعة معايير السلامة في منشآت الغاز، إضافة إلى إجبار الشركة على تحمل المسؤولية المادية والأخلاقية وجبر ضرر أسر الضحايا والجرحى.
>
