حصار بحري خانق لإيران.. عائدات النفط تتراجع بمليارات الدولارات
السياسية - Saturday 02 May 2026 الساعة 05:19 pm
واشنطن، نيوزيمن:
تكشف تقديرات أميركية عن كلفة متزايدة للحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، في خطوة تهدف إلى خنق الموارد النفطية وتقليص قدرة إيران على تمويل أنشطتها، وسط تعثر المسار التفاوضي بين الجانبين.
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أن الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية كلّف إيران خسائر تُقدّر بنحو 4.8 مليار دولار، نتيجة حرمانها من عائدات تصدير النفط.
وبحسب التقديرات، فإن 31 ناقلة نفط محمّلة بما يقارب 53 مليون برميل من النفط الإيراني ما تزال عالقة، بقيمة لا تقل عن 4.8 مليار دولار، ما يعكس حجم التأثير المباشر للحصار على قطاع الطاقة، الذي يُعد شريان الاقتصاد الإيراني الرئيسي.
وفي ظل امتلاء مرافق التخزين البرية، لجأت طهران إلى استخدام ناقلات نفط قديمة كمخازن عائمة، في محاولة للتعامل مع الفائض غير القابل للتصدير، وهو ما يعكس حالة الاختناق التي يواجهها القطاع النفطي.
من جانبها، أكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها نجحت خلال الأسابيع الماضية في تشديد الحصار، مشيرة إلى منع سفينة تجارية جديدة من كسر القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية. وذكرت في بيان لها أن هناك حاليًا 41 ناقلة تحمل نحو 69 مليون برميل من النفط غير القابل للبيع، بقيمة تتجاوز 6 مليارات دولار.
وأضافت "سنتكوم" أن العمليات العسكرية والرقابية المتواصلة أدت إلى قطع جزء كبير من التدفقات التجارية الداخلة والخارجة من إيران، في إطار استراتيجية أوسع لزيادة الضغط الاقتصادي.
في المقابل، أعلنت الحكومة الإيرانية أن التقديرات الأولية للأضرار الناتجة عن الحرب بلغت نحو 270 مليار دولار، وهو رقم مرشح للارتفاع، ما يعكس حجم التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد في ظل استمرار التوترات.
وعلى الصعيد السياسي، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدم رضاه عن المقترحات الإيرانية الأخيرة التي قُدمت عبر باكستان، في محاولة لكسر الجمود في المباحثات بين الطرفين، والتي لم تحقق تقدمًا ملموسًا منذ الجولة الوحيدة التي عُقدت في أبريل الماضي.
وتشير هذه التطورات إلى أن الحصار الاقتصادي بات أداة مركزية في استراتيجية الضغط على طهران، في وقت تتضاءل فيه فرص التوصل إلى تسوية قريبة، مع استمرار الخلافات وتعقّد المشهد الإقليمي.
>
