تأخر المرتبات يفاقم معاناة الموظفين.. ومركزي عدن يبحث تسهيلات مصرفية
إقتصاد - منذ 5 ساعات و 4 دقائق
عدن، نيوزيمن، خاص:
يتصاعد الغضب في الأوساط الحكومية بالمناطق المحررة مع استمرار تأخر صرف مرتبات موظفي الدولة، في وقت يطالب فيه موظفون بسرعة صرف المرتبات المتأخرة قبل حلول عيد الأضحى، وسط تدهور معيشي متسارع وعجز آلاف الأسر عن تلبية احتياجاتها الأساسية.
وأكد موظفون في عدد من المرافق الحكومية بعدن ومحافظات محررة أن مرتبات شهر أبريل ومارس لم تُصرف حتى الآن، رغم اقتراب نهاية مايو، ما يزيد من الأعباء الاقتصادية على الموظفين الذين يواجهون ارتفاعاً مستمراً في أسعار السلع والخدمات وانهياراً متواصلاً في قيمة العملة المحلية.
ويأتي هذا التأخير في وقت يواصل فيه البنك المركزي اليمني في عدن عقد لقاءات مع البنوك التجارية والإسلامية لبحث ترتيبات مصرفية وتسهيل التعاملات المالية مع الخارج، في مشهد يراه مراقبون بعيداً عن أولويات المواطنين الملحة المرتبطة بالمرتبات وتحسين الوضع المعيشي.
وبحسب وكالة “سبأ” الرسمية، ناقش محافظ البنك المركزي أحمد غالب المعبقي، الأربعاء، مع مسؤولي البنوك التجارية والإسلامية وبنوك التمويل الأصغر، تطورات الأنشطة المصرفية والترتيبات الجارية مع البنوك الإقليمية والدولية، إضافة إلى تعزيز إجراءات الامتثال وتسهيل تمويل الاستيراد.
ورغم تأكيد البنك المركزي حرصه على دعم استقرار القطاع المصرفي واستمرار دوره في خدمة الاقتصاد الوطني، إلا أن تأخر صرف المرتبات يثير تساؤلات متزايدة حول قدرة المؤسسات المالية والحكومة على إدارة الملف الاقتصادي، خصوصاً في ظل تكرار أزمة الرواتب وتحولها إلى أزمة مزمنة تمس شريحة واسعة من الموظفين المدنيين والعسكريين.
ويرى مراقبون أن الاجتماعات الرسمية المتعلقة بالتحويلات الخارجية والامتثال المصرفي تفقد كثيراً من قيمتها لدى الشارع، في وقت يعجز فيه الموظفون عن الحصول على أبسط حقوقهم المتمثلة في صرف المرتبات بانتظام، معتبرين أن أي حديث عن استقرار اقتصادي يبقى محدود الأثر ما لم ينعكس بشكل مباشر على الوضع المعيشي للمواطنين.
كما يحذر اقتصاديون من أن استمرار تأخير الرواتب، بالتزامن مع تدهور الخدمات الأساسية والانقطاعات الكهربائية وارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية، ينذر بمزيد من الاحتقان الاجتماعي، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى وارتفاع الالتزامات المعيشية على الأسر اليمنية.
ويؤكد موظفون أن الأزمة لم تعد مجرد تأخير إداري عابر، بل أصبحت مؤشراً على عمق الاختلالات المالية التي تعانيها الحكومة، في ظل غياب معالجات اقتصادية حقيقية قادرة على استعادة الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي للمواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً.
>
